الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
26
شرح الرسائل
الحالة السابقة بل لأجل بناء العقلاء وأهل اللسان على الأخذ بظاهر الدليل والبناء على عدم هذه المحتملات . ( ثم إنّا لم نجد في أصحابنا من فرّق بين الوجودي والعدمي . نعم حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية . الثاني : إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيا ) كليا ( كالطهارة ) عن الحدث ( المستصحبة بعد خروج المذي والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر ) الماء ( المتغيّر ) أي زواله ( من قبل نفسه ) أو جزئيا كطهارة الشاك في الحدث وبالعكس ( وقد يكون غيره كاستصحاب الكرية والرطوبة ، والوضع الأوّل عند الشك في حدوث النقل أو في تاريخه ) كما إذا شككنا في أنّ الصلاة نقلت عن الدعاء إلى الأركان في زمن المعصوم - عليه السلام - أو بعدهم في لسان المتشرّعة ، يستصحب عدم النقل في زمن المعصوم - عليه السلام - ( والظاهر بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين ) فمنهم من أثبت اعتبار الاستصحاب مطلقا ومنهم من نفاه مطلقا ( نعم نسب إلى بعض التفصيل بينهما بانكار الأوّل « حكم » والاعتراف بالثاني « موضوع » ونسب إلى آخر العكس حكاهما الفاضل القمي - ره - في القوانين ) . اعلم أنّ هناك مضافا إلى القول بالثبوت مطلقا ثلاثة أقوال أخر بالتفصيل سينقلها المصنف : أحدها : الثبوت في الحكم الشرعي كليا وجزئيا والنفي في الأمر الخارجي . ثانيها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي والأمر الخارجي والنفي في الحكم الشرعي الكلّي . ثالثها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي والنفي في الحكم الشرعي الكلي والأمر الخارجي ، فعرفت أنّه ليس هناك قولين بالتفصيل على وجه التعاكس كما زعم القمي - ره - وإليه أشار بقوله : ( وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ، فنقول الحكم الشرعي يراد به تارة الحكم الكلي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه ) فإنّ رفع الشبهة في المثالين إنّما يحصل ببيان الشرع ( وأخرى يراد به ما يعم ) الحكم الكلي المذكور ( والحكم الجزئي